زواج السكن و المودة و الرحمة





كلنا نبحث عن زواج نجد فيه السكن والمودة والرحمة ، المودة مطلوبة في السراء والرحمة مطلوبة في الضراء ، وهذه هي حكمة اجتماع الكلمتين في أمر الزواج ، وهذا إشارة إلى أن الزوجين سيواجهان صعوبات الحياة معاً. هناك أيام سهلة وأيام صعبة وأيام سارة وأيام محزنة ، أيام يسيرة وأيام عسيرة .
المودة مطلوبة في الأيام السهلة السارة اليسيرة، والرحمة مطلوبة في الأيام الصعبة والمحزنة والعسيرة .
المودة هي اللين والبساطة والتواضع والصفاء والرقة .أما الرحمة فهي التسامح والمغفرة وسعة الصدر والتفهم والتنازل والعطف والشفقة والاحتواء والحماية والصبر وكظم الغيظ والسيطرة على الغضب والابتعاد كلية عن القسوة والعنف والعطاء بلا حدود ، والعطاء بدون مقابل والتحمل والسمو والرفعة كل هذا يجب أن يتوافر في زواج المودة والحب.
طبعاً المرأة مؤهلة بحكم تكوينها لتجسيد كل هذه المعاني الأصلية وبذلك فهي السكن الحقيقي، ولا تصلح للسكن إلا مَن كانت مؤهلة لذلك. فإذا كانت هي السكن فهي المودة والرحمة.
نحن الآن في عصر طغت فيه الماده على كل شي ،وحولت الانسان الى آله تلهث للحصول على مزيد من المال في عصر اصبح لكل شى فيه ثمن يتوجب دفعه مقدما في زمن يشهد تراجع المشاعر الانسانيه وامام طغيان الماده تعلن المشاعر انهزامها وقد تمزقت اوصال الود واعلنت تمردها على واقع اتسم بالبرود والقسوه تغلب عليها المصلحه والماده !!
هل صحيح لم يعود هناك زواج مودة وحب وتحمل المسؤلية !!
تكاليف الحياه التي حولت الشباب الي الات تحرث وتبحث عن المال لتامين الزواج والحياة وكأن الزواج تخلى عن رباطه المودة والرحمة
قال تعالى (وجعل بينكم مودة ورحمة ) .
لو تأملنا به الآية وبالكلمة " بينكم " وهي تعني أنها مسألة تبادلية، أي يتبادلها الزوج والزوجة أي أن المودة والرحمة لا تتحققان إلا من الطرفين !
أي لا يمكن أن تكون من طرف واحد !!
الآآآآآآن ، تجد هناك قلوب كالحجر أو أشد قسوة، وهي قلوب لا تصلح أن تكون مستقراً لأي مودة ورحمة، وبالتالي فهي لا تصلح للزواج. وإذا تزوجت فهو زواج تعس ولابد أن ينتهي إلى الطلاق !!
الزواج يحتاج إلى قلوب تفيض بالمودة والرحمة فأين هي المودة والرحمة !!
يقول تعالى ,,
{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }
للأسف هي شبه منعدمه في هذا الزمان ..!
والمحاكم اليوم تسجل العديد من حالات الطلاق ولا ارغب بالتوسع في هذا الموضع وترجع الاسباب لصعوبات اقتصادية ، وعدم تيسير سبل الزواج ، وعدم إدراك الشباب لمسؤوليات الزواج ، لاسيما مع ظهور أنواع جديدة من الزيجات كالمسيار والمصياف ...
شبابنا وبناتنا بحاجة لبرامج توعيه وتعريفيه لمعاني الزواج والاستقرار و المودة والرحمة للأسف نفتقد التوعيه في هذا المجال وباختصار شديد إن أردت السعادة والاستقرار والذرية الصالحة الطيبة فاتقي الله وكن عونا لأهلك على طاعته لتنال السعادة والرضا في الدارين.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
-